تقرير بحث السيد الخوئي للإيرواني والخلخالي

8

أحكام الرضاع في فقه الشيعة

ولذلك : يحق لنا ان نقول : ان الدين يبدأ بالوحي وينتهي بالفتوى . وحي من اللَّه ، وبلاغ من الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله وتبيين من الأئمّة عليهم السّلام وفتوى من المجتهدين ، ممن وصفوا - وصفا عاما - في هذا الحديث : ( فاما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا على هواه ، مطيعا لأمر مولاه ، فللعوام ان يقلَّدوه ) « 1 » هذا المنصب الخطير . ولهذا كانت المرجعيّة شاخصة العلم بالرسالة الإسلاميّة ، رائدة العمل بالوحي والتشريع الإلهي . ومن المواضيع التي تناولتها أيدي الفقهاء هو موضوع . فقه الرّضاع فان في هذا الموضوع أحكاما تتعلق بعموم المنزلة ، ونشر الحرمة ، وما يقتضي ذلك من موازنة في الأقوال والمذاهب ، وتفضيل الروايات بعضها على بعض ، وترجيحها من حيث المضمون ، والدلالة ، والسند . ويدور البحث فيها حول موضوعات ومسائل عويصة ، ترجع إلى أحكام الرضاعة ، والرضيع ، والمرتضع ، والشروط المعتبرة فيها ، وما إلى ذلك من فروض وفروع ، ومناقشات أدّت إلى البحث الجامع حول هذه القاعدة التحريميّة : ( يحرم من الرّضاع ما يحرم من النسب ) « 2 » والمزايا المتعلَّقة بها ، وما يستثني منها ، وما يترتب عليها من أحكام شرعيّة ثابتة .

--> « 1 » كتاب الاحتجاج ص 254 - 255 ، ط النجف الأشرف نقلا عن تفسير الإمام الحسن العسكري ص 141 . « 2 » الوسائل ج 20 ص 371 في الباب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 1 ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام : قم .